الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
188
نفحات الولاية
أشعلها طلحة والزبير في البصرة . وقد أطلق الإمام عليه السلام - قبل إيراد الخطبة - تلك العبارات التاريخية الخالدة لابن عباس ؛ العبارات التي تتحدث عن سمو روح الإمام عليه السلام ومقامه الشامخ ومدى معرفته بالله سبحانه ، فقد قال عليه السلام « واللَّه لهي - النعل - أحب إلي من إمرتكم الا أن أقيم حقا أو أدفع باطلًا » . هذه هي أهداف الإمام عليه السلام من الامرة والخلافة . ثم ينتقل الإمام عليه السلام إلى بيان خصائص العصر الجاهلي وانبثاق الدعوة الإسلامية ، في إشارة إلى بروز مبادى العصر الجاهلي ثانية وانه لابدّ أن يقتفي آثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويقتدي بهديه فيقبر الفتن ويبقر الباطل ليخرج منه الحق . ثم إختتم عليه السلام الخطبة بذم طائفة من قريش ممن أشعلوا نار الجمل ولم تكن دوافعهم من تلك المعركة سوى الحسد والبغض وحب الدنيا .